يوسف بن يحيى الصنعاني

182

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وقيل إنما لقب بالمتنبي لقوله : أنا في أمة تداركها ال * لّه غريب ، كصالح في ثمود ما مقامي بأرض نخلة إلّا * كمقام المسيح بين اليهود وقال ابن خالويه « 1 » : إنك تلقب نفسك بالمتنبي وهو لقب ذمّ ، فقال : إني لا أحب ذلك ، ولكن الناس يدعوني به . وكان كبير النفس ، عالي الهمّة ، واختص بخدمة الأمير سيف الدولة « 2 » وجرى على مذهبه في التشيّع ، وكان آخر أمره غاضبه وفرّ إلى كافور الأخشيدي « 3 » ملك مصر ومدحه بقصائد مشهورة وهي بعد السيفيات ، من أجود

--> ( 1 ) الحسين بن أحمد بن خالويه ، أبو عبد اللّه : لغوي ، من كبار النحاة ، أصله من همذان ، زار اليمن وأقام بذمار ، مدة ، وانتقل إلى الشام فاستوطن حلب ، وعظمت بها شهرته ، فأحله بنو حمدان منزلة رفيعة . وكانت له مع المتنبي مجالس ومباحث عند سيف الدولة . وعهد إليه سيف الدولة بتأديب أولاده . وتوفي في حلب سنة 370 ه . من كتبه « شرح مقصورة ابن دريد - خ » و « مختصر في شواذ القرآن - ط » و « إعراب ثلاثين سورة من القرآن العزيز - ط » و « ليس في كلام العرب - ط » و « الشجر - ط » ويقال أنه لأبي زيد ، و « الآل » و « الاشتقاق » و « الجمل » في النحو ، و « المقصور والممدود » و « البديع - خ » في شستربتي ( 3051 ) . ترجمته في : وفيات الأعيان 2 / 178 - 179 وبغية الوعاة 231 والمكتبة الأزهرية 1 : 112 وغاية النهاية 1 : 237 وآداب اللغة 2 : 301 ولسان الميزان 2 : 267 ودائرة المعارف الإسلامية 1 : 148 وإنباه الرواة 1 : 324 وهو فيه « الحسين بن محمد » ويتيمة الدهر 1 : 76 وهو فيه « الحسن بن خالويه » ، الاعلام ط 4 / 2 / 231 . ( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 114 . ( 3 ) كافور بن عبد اللّه الإخشيدي ، أبو المسك : الأمير المشهور ، صاحب المتنبي . ولد سنة 212 وكان عبدا حبشيا اشتراه الإخشيدي ملك مصر ( سنة 312 ه ) فنسب إليه ، وأعتقه فترقى عنده . وما زالت همته تصعد به حتى ملك مصر ( سنة 355 ) وكان فطنا ذكيا حسن السياسة . أخباره كثيرة ، توسع صاحب النجوم الزاهرة في بيانها وقال : إن مدة إمارته على مصر اثنتان وعشرون سنة ، قام في أكثرها بتدبير المملكة في ولاية أبي القاسم ثم أبي الحسين ابني الإخشيد ، وتولاها مستقلا سنتين ، وأربعة أشهر ، وكان يدعى له على المنابر بمكة ومصر والشام إلى أن توفي بالقاهرة سنة 357 ه . وقيل : حمل تابوته إلى القدس فدفن فيها . ترجمته في : دول الإسلام 1 : 173 والولاة والقضاة 297 ووفيات الأعيان 4 / 99 - 105 وابن خلدون 4 : 314 والنجوم الزاهرة 4 : 1 - 10 وغربال الزمان - خ . والمغرب في حلى المغرب ، الجزء الأول من القسم الخاص بمصر 199 ، الاعلام ط 4 / 5 / 216 .